مجلس الشورى (عمان)

(تم التحويل من مجلس الشورى العماني)

مجلس الشورى، هو أحد المجالس التشريعية في سلطنة عمان.

مبنى مجلس الشورى العماني.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التأسيس

أنشئ مجلس الشورى العماني في عام 1991م ليحل محل المجلس الاستشاري للدولة الذي استمر من عام 1981 حتى عام 1991م. ويتمتع مجلس الشورى العماني بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ، ومقرة محافظة مسقط . و يضم مجلس الشورى ممثلي ولايات السلطنة الذين يتم انتخابهم من قبل المواطنين العمانيين في انتخابات عامة تتمتع فيها المرأة العمانية بحق الانتخاب والترشح على قدم المساواة. وكان للمرأة العمانية الريادة على صعيد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشاركتها في عضوية مجلس الشورى منذ عام 1994م وما تزال تشارك في عضويتها بنشاط حيث تم انتخاب اثنتين لعضوية المجلس لفترته الخامسة(2004-2007) في الانتخابات العامة التي جرت في أكتوبر 2003م.

وكخطوة جديدة في مواصلة التقدم في التجربة الديمقراطية في السلطنة تم في 1997 إنشاء مجلس الدولة ومجلس عمان، ويضم مجلس عمان مجلسي الدولة والشورى، وجاء إنشاء مجلس عمان لإثراء مسيرة التطور والبناء ولإبداء الأفكار والآراء التي تخدم الصالح العام وتسهم في توفير الحياة الكريمة للمواطنين وتحقيق الأهداف الوطنية بتوصيات الحكومة.

وترتكز التجربة العمانية في المجال الديمقراطي على مبدأ التعاون والترابط الوثيق بين مختلف مؤسسات الدولة- التنفيذية والبرلمانية- وبذلك تصب كل جهود مجلس الشورى ومجلس الدولة ومجلس عمان بالتعاون مع الحكومة في إطار واحد لتحقيق الأهداف الوطنية الشاملة.


العضوية

يتكون مجلس الشورى من ممثلين لولايات السلطنة يجري انتخابهم حيث تقوم كل ولاية بانتخاب اثنين من مرشحيها اذا كان عدد سكانها ثلاثين ألف نسمة فأكثر. كما تقوم كل ولاية بانتخاب واحد من مرشحيها اذا كان عدد سكانها اقل من ثلاثين ألف نسمة وذلك وفق خطوات ومراحل حددتها اللائحة التنظيمية لانتخابات مجلس الشورى. ويعلن وزير الداخلية نتائج الانتخابات ويكون من حصلوا على اكبر عدد من الأصوات ممثلين لولاياتهم في المجلس كما يصدر تصنيف الولايات وفقا لعدد سكانها في بيان من وزير الداخلية بالتنسيق مع الجهات المعنية وفقا لما جاء في المرسوم السلطاني رقم25/2000.

ويحق للمواطنين العمانيين- رجالاً ونساءً- الترشح لعضوية مجلس الشورى بشرط ان يكون المرشح عماني الجنسية بصفة أصيلة طبقاً للقانون، وألا يقل سنه عن 30 سنة ميلادية، وان يكون من ذوي المكانة والسمعة الحسنة في الولاية، والا يكون قد حكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانه، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره. وان يكون على مستوى مقبول من الثقافة ولديه خبرة عملية مناسبة. تبلغ مدة عضوية مجلس الشورى أربع سنوات قابلة للتجديد، إذا نجح العضو في الانتخابات التالية للمجلس، ولا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى وعضوية مجلس الدولة أو الوظائف العامة. ويتم تعيين رئيس مجلس الشورى بمرسوم سلطاني ولرئيس مجلس الشورى نائبين يتم انتخابهما من بين أعضاء المجلس، كما يتم انتخاب أعضاء مكتب مجلس الشورى، وللمجلس عدد من اللجان الدائمة هي اللجنة القانونية، واللجنة الاقتصادية،ولجنة الشؤون الصحية والاجتماعية، ولجنة التربية والتعليم والثقافة، ولجنة الخدمات وتنمية المجتمعات المحلية، كما تم تشكيل لجنة خاصة تعني ببرامج تشغيل القوى العاملة الوطنية، ولجنة خاصة أخرى تعني بقطاع السياحة. وتنتهي اللجان الخاصة بانتهاء المهمة التي شكلت من أجلها.

اختصاصات وصلاحيات مجلس الشورى

وفيما يتعلق بصلاحيات مجلس الشورى فان للمجلس صلاحيات عديدة تشريعية واقتصادية واجتماعية تمكنه من القيام بدورة المنشود في زيادة وتعميق مشاركة المواطنين في الجهود التنموية من خلال ممارسته لصلاحياته أو من خلال توعية المواطنين بحجم ما يبذل من جهود لتنمية هذا البلد وضرورة المشاركة الفاعلة في تقدم ركب هذه التنمية التي تصب في الآخر في صالحة.

ومن أبرز صلاحيات المجلس:

  • مراجعة مشروعات القوانين قبل اتخاذ إجراءات إصدارها وذلك فيما عدا القوانين التي تقتضي المصلحة العامة رفعها مباشرة إلى جلالة السلطان. ويقدم مجلس الشورى توصياته في شأن مشروعات القوانين المحالة إليه إلى مجلس الوزراء.
  • تقديم ما يراه مناسبا في مجال تطوير القوانين الاقتصادية والاجتماعية النافذ في السلطنة. ويحيل المجلس مشروعات القوانين التي يتولى مراجعتها وما يراه مناسبا من تعديلات على القوانين الاقتصادية والاجتماعية النافذة مشفوعة بتوصياته إلى مجلس الوزراء.
  • يشارك مجلس الشورى في إعداد مشروعات خطط التنمية الخمسية، سواء من خلال مشاركة معالي الشيخ رئيس المجلس في اللجنة العليا الرئيسية التي تضع الخطوط العامة لخطة التنمية، أو من خلال مناقشة مشروع الخطة في المجلس قبل إصدارها. ويشارك معالي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة المشرف على وزارة المالية وكذلك أمين عام وزارة المالية المناقشة التي يقوم بها مجلس الشورى لمشروع خطة التنمية الخمسية، وهو ما حدث بالنسبة لخطة التنمية الخمسية السادسة (2001-2005) والخطة السابعة (2006-2010) وذلك قبل إصدار المرسوم الخاص ببدء العمل بكل منها.
  • تعرض الحكومة مشروع الموازنة العامة للدولة على مجلس الشورى، ويقوم المجلس بدراسته ومناقشته في ضوء تقرير اللجنة الاقتصادية للمجلس ويحضر جلسة المناقشة عادة معالي وزير الاقتصاد الوطني للرد على استفسارات الأعضاء أو لإيضاح ما قد تطرحه المناقشة من جوانب.
  • إبداء الرأي في الموضوعات التي يحيلها جلالة السلطان المعظم أو مجلس الوزراء إلى المجلس لدراستها. ورفع مرئيات المجلس وتوصياته بشأنها إلى جلالة السلطان المعظم أو إلى مجلس الوزراء حسب الجهة التي ورد منها الموضوع إلى المجلس. كما يرفع رئيس مجلس الشورى تقريراً سنوياً الى جلالة السلطان المعظم بنتائج أعمال المجلس كل عام.
  • يتلقى مجلس الشورى تقارير سنوية من وزراء الخدمات عن منجزات وخطط وزارتهم. ويجوز للمجلس عند الاقتضاء دعوة أي منهم لتقديم بيان أمام المجلس حول خطط الوزارة وما تم انجازه في مجال أو مجالات ذات صلة بها لمناقشتها وتبادل الرأي حولها.
  • متابعة تنفيذ خطط التنمية الخمسية.
  • التعبير عن اهتمامات المواطنين والمشاركة في ترسيخ وعيهم بأهداف التنمية الوطنية وأولوياتها. ويتم ذلك من خلال مناقشة المجلس للقضايا أو الموضوعات التي قد تحظى باهتمام واسع من قبل المواطنين في ظروف معينة، مثل موضوع ارتفاع أسعار بعض السلع، والأخطاء الطبية، ورسوم إعادة توصيل التيار الكهربائي، والصرف الصحي، وذلك على سبيل المثال. كما يتلقى المجلس طلبات ومقترحات المواطنين حول المسائل العامة ويحرص على بحثها والنظر فيها من خلال لجان ومكتب المجلس. وتتولى الأمانه العامة للمجلس أخطار المواطنين بما تم بشأنها.
  • المشاركة في الجهود الرامية إلى المحافظة على البيئة وحمايتها من أضرار التلوث. ومناقشة الموضوعات ذات الصلة بذلك.
  • تعزيز دور وعلاقات مجلس الشورى مع مجالس وبرلمانات الدول الشقيقة والصديقة ومع الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية تحقيقا للمصالح المشتركة والمتبادلة وللتعريف بالتجربة العمانية في مجال العمل الديمقراطي. وهناك العديد من لجان وجمعيات الصداقة البرلمانية المشتركة بين مجلس الشورى والمجالس الأخرى في الدول العربية والأجنبية.

انظر أيضا

وصلات خارجية